تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتدى المصري للتنمية المستدامة

اجتماع وطني للمجتمع المدني حول الاستراتيجية الجديدة للحد من مخاطر الكوارث في مصر

اجتماع وطني للمجتمع المدني حول الاستراتيجية الجديدة للحد من مخاطر الكوارث في مصر

تعزيز صمود المجتمعات المحلية الأكثر عرضة للمخاطر.. ولجان مدنية لرصد التهديدات المناخية والجيوسياسية

 

نظمت جمعية المنتدى الوطني لنهر النيل، بالتعاون مع المنتدى المصري للتنمية المستدامة، اجتماعًا وطنيًا لأعضاء الشبكة العالمية للحد من مخاطر الكوارث (GNDR) في مصر، تحت عنوان «رؤية شاملة لتعزيز صمود المجتمعات المحلية الأكثر عرضة للمخاطر»، وذلك لعرض محاور وأهداف الاستراتيجية الجديدة للشبكة للفترة 2026-2030، ومناقشة خطة العمل المقترحة خلال الربع الأخير من عام 2026.

واستهل هيثم عبدالعظيم، المسؤول التنفيذي للمنتدى المصري للتنمية المستدامة، الاجتماع باستعراض رؤية الشبكة العالمية التي تستهدف بناء عالم تتضافر فيه الجهود لتعزيز قدرة الأشخاص والمناطق الأكثر تعرضًا للمخاطر على الصمود، والحد من تحول الأخطار إلى كوارث، مستندةً إلى شبكة تضم نحو ألفي منظمة في أكثر من 130 دولة، تعمل على إيصال أصوات الفئات المهمشة وتعزيز مشاركتها في صياغة السياسات وصنع القرار.

واستعرض «عبدالعظيم» الأهداف الاستراتيجية الثلاثة للشبكة، التي تركز على ترسيخ نهج للقدرة على الصمود يسترشد بالمخاطر في مختلف مراحل دورة إدارة مخاطر الكوارث، وتعزيز توطين الجهود بما يضمن مشاركة المجتمعات المحلية في تحديد احتياجاتها وأولوياتها، إلى جانب توسيع التعاون والتضامن وتعبئة جهود منظمات المجتمع المدني.

ودعا إلى تنشيط التعاون بين أعضاء الشبكة في مصر، وتوسيع قاعدة العضوية من خلال استقطاب منظمات جديدة في مختلف المحافظات، بما يعزز انتشار المبادرات المحلية ويرفع قدرة المجتمع المدني على الاستجابة للمخاطر والتعامل مع تداعياتها.

من جانبها، رحبت إلهام عفيفي، المسؤولة التنفيذية لجمعية المنتدى الوطني لنهر النيل، بالأعضاء الجدد المنضمين إلى الشبكة الدولية، واستعرضت الموقع الإلكتروني للشبكة وآليات الاستفادة من عضويتها، مؤكدة أهمية دمج أنشطة الحد من مخاطر الكوارث في برامج الجمعيات الأعضاء، وتوثيق هذه الأنشطة وإبلاغ نقاط الاتصال الوطنية بها، بما يدعم التنسيق وتبادل الخبرات بين المنظمات المشاركة.

وتناول الاجتماع فرص التمويل المتاحة لدعم جهود الحد من مخاطر الكوارث وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيف مع التحديات، مع التركيز على سبل الاستفادة من صندوق الاستجابة للخسائر والأضرار (FRLD) وصندوق المناخ الأخضر (GCF)، باعتبارهما من الآليات التي يمكن بحث فرص الاستفادة منها في تمويل المبادرات ذات الصلة، وفقًا للمعايير والاشتراطات المنظمة لكل منهما.

وخلص الاجتماع إلى مجموعة من التوصيات التي تستهدف تحويل محاور الاستراتيجية الجديدة إلى خطوات تنفيذية على المستوى المحلي، في مقدمتها دعوة كل عضو من أعضاء الشبكة إلى تشكيل لجان مدنية محلية تضم الجهات المعنية والمهتمين بمجال الحد من مخاطر الكوارث، تتولى دراسة المخاطر المحتملة في ضوء تصاعد تأثيرات تغير المناخ والتقلبات الجيوسياسية، وتقييم انعكاساتها على القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الأمن المائي والغذائي والطاقي، فضلًا عن النظم البيئية.

وشملت التوصيات إعداد خارطة طريق لكل لجنة تحدد التدخلات المقترحة وأولويات تنفيذها، مع العمل على تحفيز المجتمعات المحلية للمشاركة في هذه التدخلات، وتعزيز دورها في تحديد المخاطر والاستعداد لها، بما يسهم في الحد من آثار الكوارث ورفع مستويات الصمود المجتمعي.

كما شدد المشاركون على أهمية ربط أنشطة الجمعيات الأعضاء بالأهداف الاستراتيجية للشبكة، وتسجيل المبادرات والأنشطة على موقعها الإلكتروني، بما يتيح التعريف بها والترويج لها، ويوسع فرص تبادل الخبرات والممارسات الجيدة بين الأعضاء على المستويين المحلي والدولي.

وفي إطار تعزيز المشاركة وتوزيع مسؤوليات التنسيق بين الأعضاء، اتفق المشاركون على إسناد مهمة تنسيق الاجتماع المقبل، المقرر عقده في نهاية نوفمبر 2026، إلى صابرين عبد المقصود، ممثلة جمعية رواد المستقبل للتنمية الاقتصادية بالمحاميد بحري في محافظة الأقصر، لتتولى متابعة تنفيذ التوصيات، وإعداد جدول أعمال الاجتماع، والتحضير لأهدافه ومخرجاته المتوقعة، بما يضمن استمرارية العمل وتحويل التوصيات إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ.

Add a Comment

Your email address will not be published.
Are you human? Please solve:Captcha