المنتدى المصري للتنمية المستدامة يشارك في أعمال اللجنة الوطنية لتحكيم المشروعات الخضراء الذكية
في إطار تعزيز المشاركة المؤسسية في جهود التحول نحو الاقتصاد الأخضر ودعم مسارات التنمية المستدامة، شارك المنتدى المصري للتنمية المستدامة في أعمال اللجنة الوطنية للتحكيم بالدورة الرابعة من المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، في خطوة تعكس أهمية مشاركة مؤسسات المجتمع المدني في دعم المشروعات التي تجمع بين الابتكار البيئي والتكنولوجيا الحديثة والأثر التنموي المستدام.
وتُعقد أعمال اللجنة الوطنية للتحكيم برئاسة الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، وبمشاركة أعضاء اللجنة، لاختيار 18 مشروعًا فائزًا، بواقع ثلاثة مشروعات من كل فئة من الفئات الست للمبادرة، وذلك بعد استكمال مراحل التقييم والفحص للمشروعات المتقدمة.
وسبقت مرحلة التحكيم أعمال تحضيرية شارك فيها متخصصون وخبراء من الوزارات والجهات المعنية، بهدف تقييم المشروعات وفقًا لمعايير المبادرة، واختيار 60 مشروعًا مستوفيًا للشروط، بواقع عشرة مشروعات في كل فئة، تمهيدًا لعرضها على اللجنة الوطنية للتحكيم لاختيار المشروعات الفائزة.
وتضم المبادرة ست فئات رئيسية تشمل المشروعات الكبيرة، والمشروعات المتوسطة، والمشروعات المحلية الصغيرة، والشركات الناشئة، ومشروعات تمكين المرأة، إلى جانب المبادرات والمشاركات المجتمعية غير الهادفة للربح، بما يتيح مساحة واسعة لمشاركة مختلف القطاعات الاقتصادية والمجتمعية في جهود التنمية المستدامة.
وتستند عملية التقييم إلى ستة معايير رئيسية، في مقدمتها المكون الأخضر، الذي يقيس مدى إسهام المشروعات في الإدارة المستدامة للموارد، وترشيد استخدام الطاقة، والحد من الانبعاثات والتلوث، وتحسين إدارة المخلفات وتطبيقات الاقتصاد الدائري. كما تشمل المعايير المكون التكنولوجي الذكي، من خلال تقييم توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، والاستشعار عن بُعد، وإنترنت الأشياء، وتحليل البيانات الضخمة، ونظم المعلومات الجغرافية، وغيرها من التطبيقات التكنولوجية الحديثة.
وتشمل معايير التقييم كذلك الجدوى الاقتصادية والقابلية للتمويل، ومدى قدرة المشروعات على التوسع والتكرار واستدامة أثرها، فضلًا عن قياس انعكاساتها التنموية على المجتمعات المحلية استنادًا إلى مؤشرات وبيانات قابلة للتحقق. ويأتي تمكين المرأة ضمن المعايير الأساسية للمبادرة، من خلال تقييم مستوى مشاركتها، ومدى استجابة المشروعات لاحتياجاتها، وإسهامها في بناء القدرات وتعزيز دور المرأة في الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر.
وتؤكد مشاركة المنتدى المصري للتنمية المستدامة، باعتباره عضواً في اللجنة الوطنية للتحكيم منذ تأسيسها، أهمية تعزيز حضور مؤسسات المجتمع المدني في مسارات تقييم المبادرات الوطنية المعنية بالاستدامة، والإسهام في دعم المشروعات التي تقدم حلولًا عملية للتحديات البيئية والمناخية، وتحقق تكاملًا بين الأبعاد البيئية والتكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية.
وتواصل المبادرة دورها في تشجيع الابتكار وتوسيع نطاق الحلول الخضراء والذكية، بما يدعم كفاءة استخدام الموارد، ويعزز فرص التنمية المحلية، ويفتح المجال أمام مشروعات قابلة للتطبيق والتوسع، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة في مصر.