تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتدى المصري للتنمية المستدامة

«البيئة تصرخ».. مبادرة لتعزيز الصمود في مواجهة المخاطر المناخية بمحافظة الجيزة

«البيئة تصرخ».. مبادرة لتعزيز الصمود في مواجهة المخاطر المناخية بمحافظة الجيزة

زراعة 2000 شجرة بالمناطق ذات الأولوية.. ووضع خريطة بالمخاطر والتدخلات اللازمة

استجابةً لتوصيات الاجتماع الوطني، الذي نظمه المنتدى الوطني لنهر النيل، بالتعاون مع المنتدى المصري للتنمية المستدامة، بمشاركة أعضاء الشبكة العالمية للحد من مخاطر الكوارث (GNDR) في مصر، تحت عنوان «رؤية شاملة لتعزيز صمود المجتمعات المحلية الأكثر عرضة للمخاطر»، أطلقت جمعية «سوا على الجنة للتنمية ورعاية الفئات الخاصة»، عضو الشبكة، مبادرة «البيئة تصرخ»، بهدف تعزيز الجهود المحلية لمواجهة المخاطر البيئية والمناخية بمحافظة الجيزة.
تأتي المبادرة في سياق التوجهات التي ناقشها الاجتماع بشأن محاور وأهداف الاستراتيجية الجديدة للشبكة للفترة 2026–2030، وخطة العمل المقترحة خلال الربع الأخير من عام 2026، مع التركيز على تحويل التوصيات إلى تدخلات عملية تستجيب لاحتياجات المجتمعات المحلية الأكثر تعرضًا للمخاطر.
وتعتمد مبادرة «البيئة تصرخ» على بناء شراكات والتشبيك مع الجهات التنفيذية والمحلية ومؤسسات المجتمع المدني داخل محافظة الجيزة، لتنفيذ حملات للتشجير والتوعية البيئية في المناطق ذات الأولوية، بما يسهم في زيادة الغطاء النباتي، والحد من آثار التلوث الهوائي وارتفاع درجات الحرارة، وتوسيع مساحات الظل والمناطق الخضراء، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيف مع المخاطر المناخية.
وفي هذا الإطار، يجري التنسيق مع الجهات المحلية والتنفيذية المعنية لاستهداف زراعة 500 شجرة بالمحافظة كمرحلة أولى، ضمن 2000 شجرة من المستهدف زراعتها من خلال المبادرة، مع مراعاة المعايير والإرشادات الرسمية ذات الصلة، واختيار أنواع الأشجار الملائمة للظروف البيئية والمناخية وطبيعة المواقع المستهدفة.
ولا تقتصر المبادرة على التدخلات البيئية المباشرة، بل تمتد إلى تفعيل إحدى التوصيات الرئيسية للاجتماع، من خلال العمل على تشكيل لجنة محلية تضم الجهات المعنية والشركاء، تتولى إعداد خريطة للمخاطر التي تواجه محافظة الجيزة، مع اقتراح التدخلات ذات الأولوية، والسعي إلى حشد الموارد، وتوفير فرص التمويل اللازمة لتنفيذها، بالتعاون مع شركاء التنمية والقطاع الخاص.
ومن المقرر أن تضطلع اللجنة المقترحة بدور تنسيقي وتخطيطي في تنفيذ المبادرة، يشمل اختيار المواقع المستهدفة ومعاينتها بالتعاون مع الجهات المختصة، وتحديد أنواع الأشجار المناسبة، والتحقق من توافر مصادر مياه الري، وتوزيع مسؤوليات الرعاية والصيانة اللاحقة للأشجار المزروعة، بما يضمن استدامة التدخلات وتحقيق أثر بيئي ملموس على المدى الطويل.
وتعكس المبادرة توجهًا نحو تعزيز دور المجتمع المدني في ترجمة التوصيات الوطنية إلى إجراءات محلية قابلة للتنفيذ، من خلال الجمع بين تحسين البيئة الحضرية، والتوعية المجتمعية، والتخطيط القائم على تحديد المخاطر والأولويات، وبناء الشراكات اللازمة لتعزيز صمود المجتمعات المحلية في مواجهة التحديات البيئية والمناخية.

Add a Comment

Your email address will not be published.
Are you human? Please solve:Captcha