المنتدى المصري للتنمية المستدامة

EN AR
EN AR
حملات للتوعية بالاستثمار في المخلفات ضمن الأسبوع الوطني للتنمية المستدامة

حملات للتوعية بالاستثمار في المخلفات ضمن الأسبوع الوطني للتنمية المستدامة

في إطار فعاليات الأسبوع الوطني الثاني عشر للتنمية المستدامة لعام 2026، الذي أُقيم هذا العام تحت شعار «حلول عادلة ومستدامة لتعزيز القدرة على الصمود»، وبالتزامن مع الاحتفال بيوم البيئة العالمي تحت شعار «العمل من أجل المناخ»، تواصلت الأنشطة المجتمعية الهادفة إلى تعزيز الوعي البيئي ودعم الحلول التنموية المستدامة، من خلال تسليط الضوء على أهمية الاستثمار في المخلفات باعتباره أحد المسارات الواعدة لتحقيق التنمية الاقتصادية والبيئية في آن واحد.

 

وتأتي هذه الجهود في ظل الاهتمام المتزايد بتعزيز التكامل بين مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني والمجتمعات المحلية لمواجهة التحديات المرتبطة بتغير المناخ وأمن الموارد، من خلال تبني نماذج إنتاج واستهلاك أكثر كفاءة واستدامة، تعتمد على تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة وتقليل الفاقد والمخلفات.

 

وفي هذا السياق، نفذت جمعية بيت على الصخر، منسق المنتدى المحلي للتنمية المستدامة بمحافظة الجيزة، سلسلة من اللقاءات التوعوية والتفاعلية ضمن أنشطة مشروع «ورّاق جرين» الممول من برنامج المنح الصغيرة التابع لمرفق البيئة العالمية (GEF/SGP)، استهدفت السيدات المعيلات والباحثات عن فرص اقتصادية وتنموية بمنطقة الوراق.

 

وركزت اللقاءات على نشر الوعي بأهمية الاستثمار في المخلفات وإعادة تدويرها باعتبارها مورداً اقتصادياً يمكن الاستفادة منه في إنتاج منتجات جديدة ذات قيمة مضافة، بما يسهم في الحد من التلوث البيئي وخلق فرص عمل وتحسين مستويات الدخل للأسر، خاصة الفئات الأكثر احتياجاً.

 

كما تناولت الفعاليات التعريف بالمخاطر البيئية والصحية الناجمة عن الإدارة غير السليمة للمخلفات، وسبل الحد منها من خلال تطبيق ممارسات إعادة الاستخدام والتدوير، إلى جانب استعراض النماذج الناجحة التي أثبتت قدرة الاقتصاد الدائري على تحويل المخلفات إلى فرص إنتاجية وتنموية حقيقية.

 

وشهدت اللقاءات عرض الفرص المتاحة للتدريب والتأهيل داخل الوحدة الإنتاجية الخاصة بإعادة تدوير مخلفات الأقمشة، والتي تعمل على تحويلها إلى منتجات محلية قابلة للتسويق، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام النساء للمشاركة في الأنشطة الاقتصادية وتحقيق مصادر دخل مستدامة، ويعزز في الوقت ذاته من مساهمتهن في حماية البيئة والحفاظ على الموارد.

 

وأكد المشاركون أن الاستثمار في المخلفات لم يعد مجرد نشاط بيئي، بل أصبح أحد المحركات المهمة للاقتصاد الأخضر، لما يوفره من فرص للتشغيل وتحسين كفاءة استخدام الموارد وخفض الانبعاثات، فضلاً عن دوره في دعم جهود التنمية المحلية وتحقيق أهداف الاستدامة.

 

كما شددت اللقاءات على أهمية الدور الذي تقوم به المرأة في نشر ثقافة الاستهلاك الرشيد وإعادة الاستخدام والتدوير داخل الأسرة والمجتمع، باعتبارها شريكاً أساسياً في إدارة الموارد وتحقيق التغيير السلوكي اللازم لدعم أنماط الحياة المستدامة.

 

وجاءت هذه الأنشطة لتؤكد الدور الحيوي للمنتديات المحلية للتنمية المستدامة كمنصات للحوار والتوعية وبناء الشراكات المجتمعية، بما يسهم في ربط الأولويات المحلية بالسياسات الوطنية للتنمية المستدامة، وتعزيز مشاركة المواطنين في تبني الحلول البيئية والاقتصادية القادرة على تحسين جودة الحياة وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة التحديات المستقبلية.

 

وتعكس هذه المبادرات اتجاهاً متنامياً نحو تحويل المخلفات من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي منتج، بما يدعم التحول نحو الاقتصاد الدائري ويعزز فرص التنمية المستدامة على المستوى المحلي، ويؤكد أن الاستثمار في المخلفات يمثل أحد الحلول العملية لتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية وحماية البيئة.

Add a Comment

Your email address will not be published.
Are you human? Please solve:Captcha