المنتدى المصري للتنمية المستدامة

EN AR
EN AR
مسار الطاقة المتجددة.. جلسة حوارية للمنتدى المحلي للتنمية المستدامة في شمال سيناء

مسار الطاقة المتجددة.. جلسة حوارية للمنتدى المحلي للتنمية المستدامة في شمال سيناء

في إطار فعاليات الأسبوع الوطني الثاني عشر للتنمية المستدامة، الذي عُقد هذا العام تحت شعار «حلول عادلة ومستدامة لتعزيز القدرة على الصمود»، وبالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للبيئة، نظم المنتدى المحلي للتنمية المستدامة بمحافظة شمال سيناء أولى جلساته الحوارية لمناقشة «مسار الطاقة المتجددة في محافظة شمال سيناء»، بمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية والمجتمع المدني والمؤسسات الثقافية والنسائية.

 

وتأتي هذه الفعالية ضمن جهود تعزيز الحوار المجتمعي حول قضايا التنمية المستدامة والتغيرات المناخية وأمن الطاقة والمياه والغذاء، بما يدعم التوجهات الوطنية نحو تبني مسارات تنموية أكثر عدالة وقدرة على مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية الراهنة.

 

وشهدت الجلسة، التي نظمها المنتدى المحلي للتنمية المستدامة بالتنسيق مع جمعية حماية البيئة بالعريش، وبالتعاون مع المجلس القومي للمرأة ونادي السعادة بالعريش، حضور عدد من القيادات المجتمعية والثقافية، من بينهم مدير قصر ثقافة العريش، والأستاذ حسن العلاقمي، والأستاذة فاطمة نصار رئيس نادي السعادة.

 

وأكد المشاركون أهمية المنتديات المحلية للتنمية المستدامة باعتبارها منصات للحوار المجتمعي تسهم في ربط الاحتياجات والأولويات المحلية بالاستراتيجيات الوطنية، وفي مقدمتها رؤية مصر للتنمية المستدامة واستراتيجية مصر للتغيرات المناخية 2050، بما يعزز مشاركة مختلف الأطراف في صياغة حلول عملية وقابلة للتنفيذ على المستويين المحلي والوطني.

 

واستهلت الجلسة أعمالها بعرض قدمه المهندس عبدالله الحجاوي، رئيس جمعية حماية البيئة بالعريش ومنسق المنتدى المحلي للتنمية المستدامة بشمال سيناء، استعرض خلاله واقع التنمية الاقتصادية بالمحافظة والتحديات المرتبطة بتوفير الموارد المائية للمجتمعات الزراعية، خاصة في المناطق البعيدة التي تعتمد بشكل رئيسي على النشاط الزراعي.

 

وأوضح الحجاوي أن توفير المياه يمثل أحد أبرز التحديات التنموية في العديد من مناطق الوديان والتجمعات البعيدة عن شبكات الخدمات الأساسية، حيث تتعذر في كثير من الأحيان إمكانية توصيل الكهرباء اللازمة لتشغيل مضخات رفع المياه، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على كفاءة نظم الري واستدامة النشاط الزراعي.

 

وأشار إلى أن الطاقة المتجددة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية، برزت خلال السنوات الأخيرة كأحد الحلول العملية والمستدامة لمواجهة هذه التحديات، من خلال تشغيل أنظمة الري في المناطق النائية، بما يضمن استمرارية توفير المياه وتقليل الأعباء التشغيلية على المزارعين.

 

وأضاف أن الطاقة الشمسية أسهمت كذلك في دعم المجتمعات المحلية خلال الفترات التي شهدت فيها بعض محطات توليد الكهرباء وشبكات النقل أضراراً أدت إلى انقطاع الخدمة، فضلاً عن دورها في الحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري وخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، بما يتوافق مع التوجهات الوطنية نحو الاقتصاد الأخضر والتنمية منخفضة الكربون.

 

من جانبه، استعرض ممثل الإدارة المعنية بالمحاجر والمركز التكنولوجي بالمحافظة تجربة استخدام الطاقة الشمسية في تشغيل المعدات والمرافق العاملة في مناطق التعدين واستخراج الخامات، لافتاً إلى أن العديد من مواقع العمل تقع في مناطق عميقة وبعيدة تفتقر إلى خدمات الكهرباء التقليدية، الأمر الذي جعل الطاقة الشمسية خياراً استراتيجياً يحقق استمرارية التشغيل بكفاءة أعلى وتكلفة أقل وتأثيرات بيئية محدودة.

 

كما تناول ممثل قصر ثقافة العريش أهمية التوسع في استخدام تطبيقات الطاقة الشمسية لتشغيل وإنارة المرافق العامة والثقافية، مؤكداً أن هذا التوجه يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، إلى جانب دوره في حماية البيئة وترسيخ ثقافة الاستدامة لدى مختلف فئات المجتمع، بما يعكس التكامل بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية.

 

وفي ختام الجلسة، خرج المشاركون بعدد من التوصيات المهمة، أبرزها التوسع في استخدام أنظمة الطاقة الشمسية بمشروعات الري والزراعة في المناطق النائية، من خلال توفير حزم دعم حكومية وبرامج تمويل ميسرة تسهم في تعزيز الأمن المائي وزيادة الإنتاج الزراعي وتحسين مستويات المعيشة للمجتمعات المحلية.

 

كما أوصى المشاركون بضرورة تعزيز دور المنتديات المحلية للتنمية المستدامة باعتبارها آلية فاعلة للحوار المجتمعي وصناعة القرار التنموي، والعمل على ربطها بصورة مؤسسية بالاستراتيجيات الوطنية لضمان تحويل مخرجات النقاشات والتوصيات إلى مشروعات ومبادرات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.

 

وشددت التوصيات كذلك على أهمية توسيع نطاق الشراكات بين الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية، بما يسهم في تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيف مع التحديات المناخية والاقتصادية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في محافظة شمال سيناء

Add a Comment

Your email address will not be published.
Are you human? Please solve:Captcha